ثقافة مهرجان صفاقس الدولي يكشف عن ملامح دورته الـ46: برمجة متنوعة تجمع كبار النجوم وتراهن على الانفتاح الثقافي
كشفت هيئة مهرجان صفاقس الدولي عن البرنامج الرسمي للدورة السادسة والأربعين، التي ستقام بالمسرح الصيفي بصفاقس من 21 جويلية إلى 17 أوت 2026، في دورة تعد بجملة من العروض الفنية والثقافية المتنوعة، تجمع بين الطرب الأصيل، والموسيقى الشبابية، والمسرح، والسينما، والعروض التراثية، بما يعكس المكانة التي يحتلها المهرجان ضمن أبرز التظاهرات الثقافية الصيفية في تونس. وتضم برمجة هذه الدورة 19 عرضًا فنيًا، من بينها أربعة عروض عربية، في تأكيد على انفتاح المهرجان على مختلف التجارب الفنية العربية، مع المحافظة في الوقت ذاته على حضور قوي للإنتاجات والإبداعات التونسية.
ويفتتح المهرجان فعالياته يوم 21 جويلية بحفل تحييه الفنانة التونسية نبيهة كراولي، إحدى أبرز الأصوات النسائية في الأغنية التونسية، لتكون البداية مع سهرة تمزج بين الأصالة والتجديد. أما حفل الاختتام، فيُقام يوم 17 أوت ويحييه الفنان صابر الرباعي، أحد أبرز نجوم الأغنية العربية، ليختتم بذلك دورة ينتظر أن تستقطب جمهورًا واسعًا من داخل صفاقس وخارجها.

ومن أبرز محطات الدورة، أول مشاركة للفنان الجزائري الشاب مامي في تاريخ مهرجان صفاقس الدولي، حيث يلتقي جمهوره يوم 24 جويلية في حفل يُتوقع أن يكون من أبرز سهرات المهرجان، بالنظر إلى الشعبية الكبيرة التي يحظى بها في تونس والعالم العربي.
كما تستقبل الدورة الفنان اللبناني وائل جسار يوم 27 جويلية، في سهرة طربية رومانسية، تليها سهرة للفنان التونسي لطفي بوشناق يوم 29 جويلية، الذي يواصل حضوره في كبرى المهرجانات بفضل رصيده الفني الزاخر. ولا تقتصر البرمجة على الحفلات الغنائية، بل تمتد إلى السينما والمسرح والعروض التراثية، حيث سيكون جمهور المهرجان يوم 25 جويلية على موعد مع عرض الفيلم التونسي "لقشة من السما" للمخرج سامي مسعود، في خطوة تؤكد انفتاح المهرجان على الفن السابع وتشجيعه للإنتاج السينمائي الوطني. كما تحتضن الدورة عرض أوبرا كارمن يوم 31 جويلية، إلى جانب عرض "كلنا نغني" يوم 2 أوت، فيما يلتقي عشاق الموسيقى الشبابية مع الفنان الشامي يوم 3 أوت، الذي يعد من أبرز الأسماء العربية الصاعدة.
وسيكون التراث التونسي حاضرًا بقوة من خلال عرض المحفل الجربي يوم 4 أوت، فيما يقدم الفنان مرشد بوليلة ومجموعته سهرة صوفية يوم 6 أوت، تستلهم الموروث الموسيقي التونسي وتبرز ثراءه وتنوعه. وتخصص الدورة مساحة مهمة للموسيقى الشبابية، حيث يلتقي جمهور الراب يوم 7 أوت في حفل مشترك يجمع سانفارا وسي المهف وبلينغوس، بينما يحتضن المسرح الصيفي يوم 8 أوت عرضًا للفنان بودشار، ويليه يوم 10 أوت حفل للفنان مرتضى الفتيتي. أما المسرح، فيحضر من خلال عرض "PSY" للفنان جعفر القاسمي يوم 15 أوت، وهو عمل حقق نجاحًا جماهيريًا لافتًا في مختلف أنحاء البلاد، في حين يحيي الفنان نوردو سهرة 16 أوت، قبل أن يُسدل الستار في اليوم الموالي مع صابر الرباعي.

وتتضمن البرمجة كذلك عرض "الزيارة" يوم 12 أوت، أحد أشهر العروض الموسيقية الصوفية في تونس، إلى جانب سهرة للفنانة أمينة فاخت يوم 13 أوت، لتؤكد الدورة حضور الأصوات التونسية التي تركت بصمتها في الساحة الفنية.
وتعكس هذه البرمجة حرص إدارة مهرجان صفاقس الدولي على تحقيق توازن بين مختلف الأنماط الموسيقية والفنية، من خلال استضافة أسماء عربية لامعة، وإعطاء مساحة واسعة للفنانين التونسيين، فضلًا عن إدراج عروض سينمائية ومسرحية وتراثية تستجيب لمختلف الفئات العمرية والأذواق.
وبهذه البرمجة المتنوعة، يواصل مهرجان صفاقس الدولي، في دورته السادسة والأربعين، ترسيخ مكانته كأحد أهم المهرجانات الصيفية في تونس، وفضاءً ثقافيًا يجمع بين الإبداع والانفتاح، ويسهم في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية بمدينة صفاقس، التي تستعد لاستقبال جمهورها في صيف حافل بالفن والإبداع.
عيادي